ونقول :
كتاب سراقة :
وسراقة هو الذي تبع رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين الهجرة ، فساخت قوائم فرسه بالأرض ، فطلب من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يكتب له كتاب أمان ، وهو هذا الكتاب الذي نتحدث عنه .
وقد أظهر النص المتقدم : أن ثمة خلافاً حول الشخص الذي كتب الكتاب لسراقة بأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . هل هو أبو بكر ، أو غيره ؟ !
وقد شكك العلامة الأحمدي « رحمه الله » في صحة ما يدّعى : من أن أبا بكر كان من كتّاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » . إذ لا يوجد أي شاهد على ذلك سوى ما يزعمونه من كتابته لكتاب سراقة الآنف الذكر ، وهذا مشكوك لسببين :
أحدهما : أن ابن عبد ربه ، وغيره لم يذكروا أبا بكر في جملة من كان يحسن الكتابة في صدر الإسلام ( 1 ) .
الثاني : أنه قد قال جمع : إن الكاتب لهذا الكتاب هو عامر بن فهيرة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مكاتيب الرسول ج 1 ص 106 و 117 وراجع : العقد الفريد ج 4 ص 157 و 158 وراجع : فتوح البلدان ص 660 و ( ط مكتبة النهضة المصرية ) ج 3 ص 583 والمفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج 8 ص 120 و 199 و .
( 2 ) مكاتيب الرسول ج 1 ص 146 و 168 عن المصادر التالية : المصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 394 والشفاء للقاضي ج 1 ص 687 ومسند أحمد ج 4 ص 176 والدر المنثور ج 3 ص 244 عن عبد الرزاق ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة . وراجع : البخاري ج 5 ص 76 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 7 والبداية والنهاية ج 3 ص 185 وج 5 ص 348 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 188 والسيرة الحلبية ج 2 ص 48 وعمدة القاري ج 17 ص 48 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 123 والمعجم الكبير للطبراني ج 7 ص 157 و ( ط دار إحياء التراث ) ص 133 . وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 4 ص 342 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 5 ص 370 و 373 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 60 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 685 و 691 وسبل الهدى والرشاد ج 3 ص 248 وج 5 ص 389 وج 11 ص 385 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 220 وصحيح ابن حبان ج 14 ص 186 والثقات ج 1 ص 123 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 1 ص 326 .