وقيل : خمسة عشر يوماً ( 1 ) .
قالوا : وكأن الحكمة في أنه لم يؤذن له « صلى الله عليه وآله » في فتح الطائف ذلك العام أن لا يستأصل أهل ذلك الحصن قتلاً ، فأخر الله أمرهم ، حتى جاؤوا طائعين مسلمين » ( 2 ) .
ونقول :
إن لنا وقفات عديدة مع ما تقدم ، نذكر منها ما يلي :
لم يؤذن لنا في أهل الطائف :
قد ذكرت الروايات المتقدمة : أنه « صلى الله عليه وآله » أمر أصحابه بالرحيل وفك الحصار ، معللاً ذلك بأنه لم يؤذن لهم في أهل الطائف . .
غير أننا نقول :
أولاً : تقدم وسيأتي : ما يدل على أن أهل الطائف هم الذين طلبوا من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يبتعد عن حصنهم ، حتى يأتيه وفدهم . فذهب إلى مكة ، فجاءه وفدهم بإسلامهم . .
فإن كان « صلى الله عليه وآله » قد قال لأصحابه : « إنه لم يؤذن له فيهم » ، فهو يقصد هذا المعنى . .
وفي غير هذه الصورة ، فإن رجوع النبي « صلى الله عليه وآله » عن
هامش
( 1 ) عمدة القاري ج 17 ص 305 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 47 وعيون الأثر ج 2 ص 231 وفتوح البلدان ج 1 ص 65 وإمتاع الأسماع ج 8 ص 388 وج 14 ص 20 .
( 2 ) السيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 114 .