ونقول :
إننا نشك في صحة هذه الرواية ، وذلك لما يلي :
أولاً : إذا كانت الحراسة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » فهو لا يحتاجها في جيش يبلغ تعداده الألوف ، وإن احتاج إليها ، فما معنى أن يكون حارسه رجلاً واحداً .
وإن كان المقصود هو : أن يحرس أنس بن أبي مرشد ذلك الجيش كله ؟ ! فهو غير معقول ! فإن جيشاً بهذا العدد الكبير ، يحتاج إلى عشرات ، بل إلى مئات من الفرسان ، الذين يحيطون به من جميع الجهات ، حتى لا يفاجئهم العدو من أية جهة كانت .
ولو فرضنا : أن العدو كان في الجهة التي كان أنس مرابطاً فيها .
فمن الذي يضمن عدم انتقال العدو منها إلى جهة أخرى ، ليشن هجومه منها ، أو أن لا يفرق قواه في مختلف الجهات ، لتأتي حملته مؤثرة في تشويش الأمور على الجيش الغافل ، والغارق في النوم ؟ !
ثانياً : كيف أوكل « صلى الله عليه وآله » أمر حراسته ، أو حراسة الجيش كله إلى رجل واحد ، قد يأخذه النوم ، أو يأخذه العدو ، وتكون الكارثة ؟ ! .
أليس يزعمون : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد جرب ذلك وهو في طريق عودته إلى خيبر ، حيث طلب من بلال أن يبقى مستيقظاً إلى حين
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 75
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧٥