فركب فرساً له ، وجاء إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « استقبل هذا الشعب ، حتى تكون في أعلاه ولا نغرن من قبلك الليلة » .
فلما أصبحنا خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى مصلاه ، فركع ركعتين ثم قال : « هل أحسستم فارسكم » ؟
قالوا : يا رسول الله ، ما أحسسناه ، فثوب بالصلاة .
فجعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » يصلي وهو يلتفت إلى الشعب ، حتى إذا قضى رسول الله « صلى الله عليه وآله » صلاته قال : « أبشروا فقد جاءكم فارسكم » .
فجعل ينظر إلى خلال الشجر في الشعب ، وإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله ، فقال : إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب ، حيث أمرني رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما أصبحت ، طلعت الشعبين كليهما ، فنظرت فلم أر أحداً .
فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « هل نزلت الليلة » ؟
قال : لا ، إلا مصلياً ، أو قاضي حاجة .
فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « قد أوجبت ، فلا عليك أن لا تعمل بعدها » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 315 عن النسائي ، وأبي داود ، والإصابة ج 1 ص 73 وتاريخ الخميس ج 2 ص 101 والمغني لابن قدامة ج 10 ص 381 والشرح الكبير ج 10 ص 379 وسنن أبي داود ج 1 ص 561 والمستدرك ج 2 ص 84 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 149 والمعجم الكبير ج 6 ص 96 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 456 وأسد الغابة ج 1 ص 130 والإصابة ج 1 ص 280 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 575 والبداية ج 4 ص 372 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 617 .