واحتمال أن يكون قد تحرك غيره معه لا يتلاءم مع سياق كلام ابن الأكوع حسبما ذكرناه فيما سبق . .
5 - حين ينزل النبي « صلى الله عليه وآله » بجيشه لكي يتضحوا ( أي لأجل أكل طعام الضحى ) ، فإنه « صلى الله عليه وآله » لا يجلس وحيداً بعيداً عن جيشه وفي عمق الصحراء ، بل المتوقع هو : أن ينزل في مكان ، ثم يصير الجيش يتحلق حوله حتى يصبح « صلى الله عليه وآله » في الوسط . . فكيف استطاع ذلك الرجل أن يخترق تلك الجموع ، ويسير كل تلك المسافات بين جموع تعد بالألوف ، ويطارده سلمة بن الأكوع ، ثم لا يعترضه أحد من ذلك الجيش ، الذي يحتاج إلى عدة دقائق للخروج من بين جموعه ؟ ! وكيف لم تثر حركته فضولهم ؟ !
وكيف لم يشاركوا سلمة بن الأكوع في اللحاق به ؟ !
وكيف ؟ ! وكيف ؟ !
6 - هل إن ملاحقة وحسم مصير عينٍ ، أو راصدٍ ، تستوجب أن يقوم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بنفسه ، ومعه الناس لاستقبال من فعل ذلك ؟ !
7 - إن ما فعله ذلك الرجل ، من مجيئه على الجمل ، وإطلاق قيده ، وإناخته ، ثم قعوده عليه ، ثم إنهاضه ، والانطلاق به ، يحتاج إلى بعض الوقت ، الذي يستطيع معه ابن الأكوع وغيره الوصول إليه ، والفبض عليه قبل أن ينهض به الجمل ، فلماذا صبروا حتى فعل ذلك كله . وانطلق بجمله ؟ !
8 - لماذا كان مع الرجل ناقة وجمل ؟ !
أو فقل : إن الرواية تتحدث أولاً عن جمل جاء به ذلك الرجل ، فأناخه ،
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 72
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧٢