الطاعة لله ، ليكون عبداً شكوراً أيضاً ؟
مع أننا نتحفظ على صحة سؤال عائشة أيضاً ، فإنها إنما قالت ذلك بحسب نظرتها هي لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لا بحسب واقع الأمر . . فإنها كانت ترى : أن المقصود بالذنب المغفور للنبي « صلى الله عليه وآله » : هو ذنبه تجاه ربه .
وذلك غير صحيح ، فإنه « صلى الله عليه وآله » معصوم عن الذنب والخطأ ، مبرّأ من الزلل . . والمقصود بالذنب في آيات سورة الفتح هو ما يراه قومه ذنباً .
سادساً . . وأخيراً : إن أنساً قد صرح : بأنه قضى ليلته مصلياً ، فهل استطاع أن يتوجه إلى الكعبة في صلاته ؟ ! . وماذا لو كانت الكعبة خلف ظهره ، حين يكون في مواجهة العدو ؟ ! وهذا هو الأولى بالاحتمال بالنسبة لحنين التي هي إلى جهة الطائف . والمسلمون إنما قدموا من مكة باتجاه حنين ، ويفترض أن تكون مكة خلفهم وحنين أمامهم في مسيرهم ذاك . .
عباس بن مرداس ينصح هوازن :
ويقولون : إن عباس بن مرداس قد أسدى لهوازن نصيحة في شعره حيث قال :