تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ونقول : إن في هذه الرواية أموراً من شأنها أن تزلزل الطمأنينة لدينا بصحتها ، ونذكر منها : 1 - إذا كان ابن الأكوع قد تبع ذلك الرجل وحده ، فلا معنى لسؤال النبي « صلى الله عليه وآله » : « من قتل الرجل » ؟ لا سيما وأنه « صلى الله عليه وآله » قد جاء والناس معه لاستقباله . . إلا أن يقال : ليس في الرواية دلالة على أن ابن الأكوع تبع ذلك الرجل وحده ، ولعله بعد أمر النبي « صلى الله عليه وآله » بقتل الرجل انبعث أكثر من شخص ، وإنما تحدث سلمة عن خروجه هو ، وكيف أنه أدركه فقتله وعاد ، فاستقبله النبي « صلى الله عليه وآله » ومعه الناس . أي سوى من كان خرج في طلب الرجل . . ولكن هذا الاحتمال لا يتلاءم مع سياق كلام ابن الأكوع ، إذ لو كان معه غيره لقال : فاستقبلنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » الخ . . 2 - إن الرواية الأولى تصرح : بأنه تبعه على ناقة ورقاء . . والثانية تفيد : أنه تبعه راجلاً ، فأي ذلك هو الصحيح ؟ ! 3 - قد كان بإمكان ذلك الرجل أن ينسل من بينهم بصورة طبيعية ، فلماذا يركض ويشتد . . وما معنى : أن يهجم على الطعام بهذه الطريقة المثيرة ؟ ! والمفروض بالعين : أن يكون أكثر كياسة ، ولباقة ، وحنكة مما نراه . 4 - إن حركة الرجل السريعة لا بد أن تثير المسلمين ، وتدعوهم لأن يلحقوه ، ويأخذوه ليعرفوا خبره ، مع أننا لا نجد في الرواية ما يشير إلى أن أحداً تحرك لهذه المهمة سوى رجل واحد هو سلمة بن الأكوع .