تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فإنه لو صح : أن امرأة صفوان قد أسلمت قبله ، فذلك لا يعني خروجها من بيته ، وانفصالها التام عنه . بل المطلوب هو : أن يعرِّفها « صلى الله عليه وآله » أنه ليس لصفوان أن يقربها ، ويمكنها بعد ذلك أن تنتظر زوجها إلى حين انقضاء عدتها توقعاً لإسلامه . . كما كان الحال بالنسبة لما يذكرونه عن امرأة عكرمة بن أبي جهل ، حيث إنها لحقته إلى ساحل البحر ، وجاءت به إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكانت مسلمة ، وهو لا يزال على شركه ، فكانت تمنعه من الإقتراب منها إلى أن أسلم . .

إخراج النساء في الحرب :

إن إخراج النبي « صلى الله عليه وآله » لزوجتيه : ميمونة ، وأم سلمة معه في هذه الحرب ، وإخراجهن ، أو إخراج غيرهن من نسائه ، وكذلك إخراج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء « عليها السلام » ، أحياناً في حروبه الأخرى . . رغم أن جميع تلك الحروب لم تكن - بحسب ظواهر الأمور - مأمونة النتائج من حيث الانكسار ، أو الإنتصار . إن ذلك يعد دليلاً آخر على يقينه بوعد الله تعالى له . ولا بد أن يعد ذلك من إخباراته الغيبية ، ومن دلائل نبوته . . إذ إن أحداً لا يخاطر بهذا الأمر الحساس جداً في مثل هذه الحالات . إذا كان غير واثق بالنصر ، وبمصونية عرضه من أن يناله أي أذى . وقد تقدم : أن مالك بن عوف قد أمر في حنين أصحابه بأن يستصحبوا نساءهم وأطفالهم ونعمهم ، فتغيّظ عليه دريد بن الصمة ، وصفق بيديه ، وقال : « راعي ضأن والله » لاحتمال أن تكون الدائرة عليه ، فتكون الفضيحة في أهله وماله . وأمره أن يرفع الأموال والنساء والذراري إلى عليا قومهم ،