تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
واللافت هنا : أن يكون على رأس الطامعين بالغنائم زعماء الشرك وعلى رأسهم أبو سفيان بن حرب وأضرابه ممن كانوا طيلة كل تلك السنين يدعون الناس إلى حرب محمد « صلى الله عليه وآله » ، وإلى سفك دمه ، وإسقاط أطروحته ودعوته ، ولا يكرهون أن تكون الصدمة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وها هم يخرجون مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » بصورة علنية وظاهرة ، ولا يخجلون من تصرفهم هذا . مع أن هذا لا يتوافق حتى مع مفاهيم الجاهلية ، ومع طريقة أهل الشرك أنفسهم ، حيث يعدونه غدراً وخيانة ، ومن موجبات الخزي والعار .

أبو سفيان يجمع ما يسقط :

ونقرأ في النصوص المتقدمة : أن أبا سفيان كان يجمع ما يسقط من أفراد ذلك الجيش من أترسة وسيوف ، وأمتعة . حتى أوقر بعيره منها . وأنه كان هو المبادر لهذا الفعل . . فهل أراد بذلك إظهار حسن نواياه لرسول الله « صلى الله عليه وآله » وللمسلمين ؟ ! . أو أراد أن يكون ما يجمعه بعضاً من غنيمة كان يرجوها لو كانت الدائرة على المسلمين ؟ ! لعل ما سيأتي من أنه لم يكن صادقاً في إسلامه ، وكان يرجو أن تكون الدائرة على أهل الإيمان . . يؤيد هذا الاحتمال الأخير .

التفريق بين المشرك وزوجته :

ودعوى : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يفرق بين صفوان المشرك ، وامرأته المسلمة غير ظاهرة الصحة .