للانتصار له .
وليس ثمة ما يبرر الشكوى أو الاستنصار .
كما أنه لم يكن هناك ضرورة للتفسير من قبل النبي « صلى الله عليه وآله » . .
الأمر الرابع : صدق أبي حدرد :
وقد انتهى الأمر بإعلان النبي « صلى الله عليه وآله » صدق ابن أبي حدرد في أقواله .
حيث أضاف « صلى الله عليه وآله » قوله : « وابن أبي حدرد صادق » .
وهذا في حد ذاته يعتبر إدانة لعمر ، وتكذيباً له ، بل هو تأييد لقول ابن أبي حدرد : على رواية « لربما كذبت بالحق » إذا كان مقصوده : أن تكذيبك لي في هذا المورد ربما يكون تكذيباً بالحق . . والنبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » قد أكد صحة ذلك . .
فإذا كان صادقاً ، فلماذا لم يبادر النبي « صلى الله عليه وآله » إلى تأنيب عمر على نسبته إلى الكذب ؟ ! فإن هذا هو المتوقع من النبي الكريم « صلى الله عليه وآله » في مثل هذه الحالات ، إلا إذا فرض : أن ثمة ما يمنع من الزيادة على هذا ، والله هو العالم بالحقائق .
الأمر الخامس : لماذا الحذف ؟ ! :
وقد لاحظنا : أن أكثر نقلة هذه القضية يقتصرون على بعض فقراتها ، ويحذفون سائرها . . خصوصاً حينما يصل الأمر إلى عمر وموقفه ، وما جرى ، مع أنهم يلاحقون الواو والفاء ، والباء ، والتاء حين يكون هناك ما يحتملون فيه أدنى تأييد له . . فراجع على سبيل المثال السيرة الحلبية ، والإصابة ، وأسد