ويدل على ذلك :
1 - ما ورد في حديث عثمان بن شيبة ، من أنه بعد نداء العباس صار الناس يرجعون إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما اجتمع عنده مائة ، استقبلوا الناس ، فاقتتلوا هم والكفار ( 1 ) .
2 - قال الشيخ المفيد : « فرجعوا أولاً ، فأولاً ، حتى تلاحقوا ، وكانت لهم الكرة على المشركين » ( 2 ) .
3 - بل يدل على ذلك أيضاً : حتى تلك النصوص الكثيرة ، التي ذكرت كل واحدة منها عدداً ، ثم جاء من جمع الأسماء ، وضم بعضها على بعض ، ورجح وأيّد ، وقوَّى وشيّد كل واحد منهم ، وفق ما ظهر له ، أو وفق ما ينسجم مع ميوله وأهوائه . .
غير أن البحث العلمي والموضوعي لا يسمح بالجزم بثبات أحد سوى علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فإنه هو الوحيد المتسالم على ثباته من بين جميع من ذكروهم ، ومن الراجح أيضاً : أن يكون هناك جماعة من بني هاشم قد أحاطوا بالنبي « صلى الله عليه وآله » خوفاً من أن يناله سلاح الكفار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 348 وراجع المصادر المتقدمة .
( 2 ) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 140 و 141 والمستجاد من الإرشاد ( المجموعة ) ص 82 والبحار ج 21 ص 155 وج 38 ص 220 وأعيان الشيعة ج 1 ص 279 .
( 3 ) البحار ج 49 ص 199 وعيون أخبار الرضا « عليه السلام » ج 2 ص 193 ومواقف الشيعة ج 1 ص 303 وحياة الإمام الرضا « عليه السلام » للقرشي ج 2 ص 264 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ لمحمد الريشهري ج 8 ص 435 .