فلماذا هذا التعتيم على الحقيقة يا ترى ؟ ! وما الداعي للتلاعب بالنصوص ، بالنسبة لذي الخمار تارة ، ولأبي جرول أخرى على الذي سوف نذكره فيما يأتي ؟ !
2 - إنهم لم يذكروا لنا أيضاً : من الذي قتل عثمان بن عبد الله ؟ ونكاد نطمئن إلى أن قاتله علي « عليه السلام » . .
بل نحن نشك : في أن يكون المسلمون قد قتلوا أحداً من المشركين في هذه الحرب كلها ، باستثناء قتل بعض الأسرى ، وطائفة من الذرية كما سيأتي . . لأن الأدلة التي ذكرناها فيما سبق وربما يأتي شيء من ذلك أيضاً ، كلها تدل على : أن أحداً لم يقاتل في حرب حنين سوى علي « عليه السلام » ، بل رجعت راجعة المسلمين فوجدوا الأسرى مكتفين عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
هزيمة المشركين بقتل أبي جرول :
عن البراء بن عازب قال : كان رجل على جمل له أحمر ، بيده راية سوداء ، على رمح طويل ، أمام هوازن ، وهوازن خلفه . إذا أدرك طعن برمحه ، وإن فاته الناس ، رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه . فبينما هو كذلك إذ هوى له علي بن أبي طالب ، ورجل من الأنصار يريدانه ، فأتاه علي بن أبي طالب من خلفه ، فضرب عرقوبي الجمل ، فوقع على عجزه ، ووثب الأنصاري على الرجل ، فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه ، فانجعف عن رحله .
واجتلد الناس ، فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى