ومنه : الاختلاف في الذين نزلت عليهم السكينة . وقد أوضحنا ذلك فيما سبق ، وربما نعود إلى التوضيح .
ومنه : اختلاف الروايات في أن هوازن خرجت من الشعاب على النبي « صلى الله عليه وآله » ، فثبت لهم . أم خرجت على المسلمين ، فانهزموا ؟ كما سنرى .
النبي صلّى الله عليه وآله يركب بغلة :
إنه لا شك في أنه كانت لدى النبي « صلى الله عليه وآله » خيول معروفة بأسمائها وأعيانها ، مثل الظرب ، ولزاز .
ولكننا نقرأ في النصوص المتقدمة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يركب شيئاً من الخيل في حنين ، بل كان يركب البغلة الشهباء ، أو تلك المسماة بدلدل .
ولعل ذكر الفرس في حديث عبد الرحمن الفهري ، حيث قال : إنه « صلى الله عليه وآله » اقتحم عن فرسه ، فأخذ كفاً من تراب ، قد ورد سهواً من الراوي ، وإذ قد ظهر ذلك ، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : .
لماذا لم يركب « صلى الله عليه وآله » فرساً ، فإنها أقدر على التحرك السريع في ساحات القتال ؟ !
ويؤكد ضرورة اختيار الخيل هنا : أنه « صلى الله عليه وآله » كان هو المستهدف الأول لكل تلك الجيوش والكتائب ، وستكون همتها مصروفة للوصول إليه . . وسيكون ركوبه البغلة من دواعي الحرص على استهدافه بالهجمات ، حيث يترجح لدى أعدائه احتمال تمكنهم من إلحاق الأذى به « صلى