ويمكن حل هذا التناقض : بأن من الممكن أن يعود فريق لسماعه صوت النبي « صلى الله عليه وآله » ، ويعود فريق آخر لسماعه صوت العباس .
ومنه : الاختلاف في موقع العباس ، وأبي سفيان بن الحارث من رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد فرار المسلمين .
فهل كان أبو سفيان آخذاً بركاب النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ أم بغرزه ؟ أم بثفر السرج ؟
وهل كان الآخذ بعنان البغلة هو العباس ؟ أم أبو سفيان بن الحارث ؟
وهل كان العباس أمامه « صلى الله عليه وآله » ؟ أم كان آخذاً بلجام البغلة ؟ أم كان عن يمينه ؟
ويمكن أن يدفع هذا التناقض : بأن الحالات قد اختلفت ، فتارة كان هذا يأخذ بعنان البغلة ، وأخرى ذاك . وتارة يكون أمامه ، وأخرى يكون خلفه ، وغير ذلك .
ومنه : الاختلاف في نداء النبي « صلى الله عليه وآله » والعباس .
هل كان للأنصار فقط ؟ أم كان للأنصار والمهاجرين معاً ؟ وقد تقدم ذلك .
ويمكن دفع التناقض : بأنه « صلى الله عليه وآله » ناداهم جميعاً أولاً ، ثم خص الأنصار بالنداء ، حين رأى أن المهاجرين لا يلوون على شيء .
ومنه : الاختلاف في عدد من ثبت مع النبي « صلى الله عليه وآله » كما سيأتي إن شاء الله تعالى . .
ومنه : الاختلاف في أنهم بعد عودتهم من فرارهم إلى ساحة المعركة هل قاتلوا أم لا ؟
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 227
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٧