يا أبا الفضل ؟ !
فيقول : يا رسول الله ، هؤلاء الأنصار .
فهل كان العباس « رحمه الله » أعرف بهم من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ولماذا خفي أمرهم على النبي « صلى الله عليه وآله » ، وظهر لغيره ؟ !
إن الجواب الأقرب إلى الاعتبار هنا هو : أنه « صلى الله عليه وآله » كان يريد من العباس أن يعلن هوية الراجعين على الملأ ، ليعرف الناس الفضل لأهل الفضل ، ولكي يقطع الطريق على المترصدين من سارقي الفضائل ، ومنتحلي المواقف كذباً وزوراً . حتى لا يحرموا الأنصار من حقهم ، وفضلهم بالسطو على هذه الفضيلة أيضاً في جملة ما يسطون عليه .
وهكذا يقال أيضاً : حين رأى « صلى الله عليه وآله » أبا سفيان بن الحارث وهو مقنع بالحديد ، فسأل عنه ، فأجابه أبو سفيان : ابن عمك يا رسول الله . .
تناقضات . . يلاحظها القارئ :
وقد يلاحظ القارئ الكريم : أن ثمة تناقضات فيما بين الروايات . .
فمن ذلك : اختلاف الروايات في الذي ناول النبي « صلى الله عليه وآله » الحصى ، أو التراب ، أو أن النبي « صلى الله عليه وآله » تناوله بنفسه . . وهل نزل عن البغلة من أجل ذلك ؟ أم أنها هي التي انخفضت به ؟ وقد تقدم ذلك . . وتقدم أن من الممكن دفع التناقض المتوهم .
ومنه أيضاً : أن عودة الأنصار هل كانت لسماعهم نداء العباس ، أو لسماع نداء الرسول « صلى الله عليه وآله » نفسه ؟ !