تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الذين حضروا بعد الهزيمة إلى ساحة القتال . . إذ لعله « صلى الله عليه وآله » احتاج إلى السؤال عنهم بسبب حيلولة الظلام بينه وبينهم ، فلا يراهم . . ويمكن الرد على ذلك : بأنه ربما يكون قد سأل عنهم لأنه يريد تعريف الناس بهم ، والجهر باسمهم ، وبيان حالهم . . حتى وإن كان قد عرفهم بالرؤية المباشرة ، أو بالعلم الخاص ، الذي اختصه الله تعالى به .

نداء النبي صلّى الله عليه وآله أم نداء العباس ؟ ! :

قد ظهر من سياق رواية المفيد : أن الناس لم يصغوا إلى نداء العباس ، بل مروا على وجوههم في هزيمتهم . فلما ناداهم النبي « صلى الله عليه وآله » : « أين ما عاهدتم الله عليه » ؟ لم يسمعها رجل إلا رمى بنفسه إلى الأرض ، فانحدروا إلى حيث كانوا من الوادي ، حتى لحقوا بالعدو ، فقاتلوه ( 1 ) . فلا يصح قولهم - حسبما تقدم وما سيأتي - : إن عودة الأنصار كانت لسماعهم نداء العباس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 167 وراجع ص 156 و 157 والإرشاد ج 1 ص 142 وأعيان الشيعة ج 1 ص 279 وكشف الغمة ج 1 ص 222 وكشف اليقين ص 144 ( 2 ) راجع على سبيل المثال : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 323 ومجمع البيان ج 5 ص 17 و 18 والمعجم الكبير للطبراني ج 7 ص 299 والثقات ج 2 ص 69 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 348 وعيون الأثر ج 2 ص 218 وزاد المعاد ج 3 ص 471 والاكتفاء ج 2 ص 243 والدرر لابن عبد البر ص 226 والسيرة النبوية لابن هشام ( ط دار الجيل ) ج 5 ص 113 وكتاب التوابين لابن قدامة ج 1 ص 114 وتاريخ مدينة دمشق ج 23 ص 257 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 65 و 66 والبحار ج 21 ص 147 و 151 وتفسير القمي ج 1 وغير ذلك كثير جداً .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 215 | السيد جعفر مرتضى العاملي