4 - إنه يوجد بعض التناقضات بين نصوص هذه الرواية : فهل بدأ شيبة تنفيذ هجومه حين اختلط الناس ، أو بعد انهزام المسلمين عن النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ !
وهل رفع إليه شواظ من نار كأنه برق ؟ ! أو أنه حين رفع السيف غشي فؤاده ، فلم يطق أن يحطَّه ؟ !
5 - قال اليعقوبي : « وقال شيبة بن عثمان : اليوم أقتل محمداً ، فأراد رسول الله ليقتله ، فأخذ النبي « صلى الله عليه وآله » الحربة منه ، فأشعرها فؤاده » ( 1 ) .
النضير يتربص بالنبي صلّى الله عليه وآله شراً :
قال محمد بن عمر : حدثنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري ، عن أبيه قال : كان النضير ( بن الحارث بن كلدة ) من أحلم قريش . وكان يقول : الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام ، ومنَّ علينا بمحمد « صلى الله عليه وآله » ، ولم نمت على ما مات عليه الآباء ، فذكر حديثاً طويلاً ، ثم قال :
خرجت مع قوم من قريش ، هم على دينهم - بعد - : أبو سفيان بن حرب ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو . ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نغير عليه فيمن يغير .
فلما تراءت الفِئَتَان ، ونحن في حيز المشركين ، حملت هوازن حملة واحدة ، ظننا أن المسلمين لا يجبرونها أبداً ، ونحن معهم ، وأنا أريد بمحمد ما أريد .
وعمدت له ، فإذا هو في وجوه المشركين واقف على بغلة شهباء ، حولها
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 62 .