فأسهم لهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » جميعاً .
وكانت أم الحارث الأنصارية آخذة بخطام جمل الحارث زوجها ، وكان يسمى المجسار ، فقالت : يا حار ، أتترك رسول الله « صلى الله عليه وآله » والناس يولون منهزمين ؟ ! وهي لا تفارقه .
قالت : فمر عليَّ عمر بن الخطاب ، فقلت : يا عمر ، ما هذا ؟
قال : أمر الله تعالى ( 1 ) .
شماتة الحاقدين :
قال الصالحي الشامي :
« قال ابن إسحاق : لما انهزم الناس ، ورأى من كان مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من جفاة أهل مكة الهزيمة ، تكلم منهم رجال بما في أنفسهم من الضغن .
قال أبو سفيان بن حرب - وكان إسلامه بعد مدخولاً - : لا تنتهي هزيمتهم دون البحر . وإن الأزلام لمعه في كنانته .
وصرخ جبلة بن الحنبل - وقال ابن هشام : كلدة بن الحنبل ، وأسلم بعد ذلك ، وهو مع أخيه لأمه صفوان بن أمية ، وصفوان مشرك في المدة التي جعل له رسول الله « صلى الله عليه وآله » - : ألا بطل السحر اليوم ! !
فقال له صفوان : اسكت فض الله فاك ! والله ، أن يربَّني رجل من قريش أحب إلي من أن يربَّني رجل من هوازن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 331 والمغازي ج 3 ص 904 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 319 ، وأشار إليه اليعقوبي في تاريخه ج 2 ص 62 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 102 والسيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 111 والسيرة الحلبية ج 3 ص 111 وراجع : تفسير الميزان ج 9 ص 235 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 347 والكامل في التاريخ ج 2 ص 236 والبداية والنهاية ج 4 ص 374 وراج : إمتاع الأسماع ج 2 ص 17 وأعيان الشيعة ج 1 ص 280 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 894 وعيون الأثر ج 2 ص 216 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 619 .