9 - تقول : كان خالد المقدم عند النبي « صلى الله عليه وآله » حتى مات . . مع أن غضبه على خالد ، وإعراضه عنه بعد فعلته هذه ، ظاهر في النصوص والآثار ، مع أن هذا الكلام لا شاهد له سوى دعوى قائليه .
أما ما اعتبروه دليلاً على تقدم خالد عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فهو ما يلي :
1 - خرج بعد ذلك إلى حنين على مقدمته « صلى الله عليه وآله » .
2 - بعثه « صلى الله عليه وآله » إلى نجران أميراً وداعياً إلى الله .
3 - بعثه إلى تبوك .
4 - بعثه إلى أكيدر ودومة الجندل .
5 - خرج مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » في حجة الوداع . فلما حلق « صلى الله عليه وآله » أعطاه ناصيته . فكانت في مقدم قلنسوته . . فكان لا يلقى أحداً إلا هزمه .
6 - قول النبي « صلى الله عليه وآله » : نعم عبد الله خالد بن الوليد .
ونقول :
أولاً : سيأتي إن شاء الله عدم صحة ما زعموه من إرساله في عدد مما ذكر . أو أننا على الأقل نملك ما يبرر شكنا في صحة ما ينقل من ذلك . وليكن ما فعله ببني جذيمة أحد هذه المبررات .
ثانياً : إنه كان لا بد من إرسال رؤوس الشرك والمعروفين بالشراسة والفتك فيهم ، ليكونوا هم الدعاة للناس إلى الدخول في الإسلام ، فإن ذلك يوجب سكينة الناس ، واطمئنانهم إلى أنه ليس ثمة من يخشى من صولته ، وفتكه ، لو أظهر أنه يترصد الفرصة للانقلاب على الأعقاب . .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 315
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٥