وكان « صلى الله عليه وآله » نهى أن يقتل من خزاعة أحد ( 1 ) .
قال الدياربكري : « أما خالد بن الوليد فدخل من الليط أسفل مكة ، فلقيه قريش وبنو بكر والأحابيش ، فقاتلوه ، فقتل منهم قريباً من عشرين رجلاً ، ومن هذيل ثلاثة أو أربعة ، وانهزموا ، وقتلوا بالحزوَّرة ، حتى بلغ قتلهم باب المسجد ، وهرب فضيضهم حتى دخلوا الدور ، وارتفعت طائفة منهم على الجبال ، واتبعهم المسلمون بالسيوف ، وهربت طائفة منهم إلى البحر ، وإلى صوب اليمن » ( 2 ) .
وروى الطبراني عن ابن عباس : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » خطب فقال : إن الله عز وجل حرم هذا البلد ( 3 ) . فبينما هو كذلك قيل : هذا خالد يقتل .
فقال « صلى الله عليه وآله » : قم يا فلان . . إلى آخر الحديث التالي . .
وقال الدياربكري : دخل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقدم خالد بن الوليد ، فأنالهم شيئاً من قتل ، فجاء رجل من قريش ، فقال : يا رسول الله ، هذا خالد بن الوليد قد أسرع في القتل .
فقال النبي « صلى الله عليه وآله » لرجل من الأنصار عنده : يا فلان .
قال : لبيك يا رسول الله .
قال : ائت خالد بن الوليد ، قل له : إن رسول الله يأمرك أن لا تقتل
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 839 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 82 و 83 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 229 والمعجم الكبير ج 11 ص 48 .