ونقول أخيراً :
روى الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، والقاساني جميعاً عن الأصفهاني ، عن المنقري ، عن فضيل بن عياض ، عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم فتح مكة لم يسبِ لهم ذرية ، وقال : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ( 1 ) .
ولنا مع ما ذكر العديد من الوقفات ، وإليك بعضها :
من الخندمة إلى البحر :
الخندمة : جبل معروف بمكة ، يقع خلف جبل أبي قبيس ، ويمتد منه إلى المُعَلَّاة على طول شعب علي ، وشعب عامر .
فلو صح ما زعموه : من أن جماعة من أهل مكة قد تصدوا لخالد ، فنقول :
1 - المفروض هو : أن يواجههم خالد بما يردعهم ، ويبطل حركتهم ، ومقاومتهم . وأما أن يلاحقهم بعد هزيمتهم إلى الحزوَّرة ، ثم يمتد قتلهم حتى باب المسجد ، وإلى الجبال ، حتى يضطر بعضهم إلى الهرب إلى البحر ، وإلى صوب اليمن . . فهذا لا مبرر له على الإطلاق . .
2 - إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان قد نهى خالداً عن القتال . ولامه على فعله هذا ، وقال له : لم قاتلت ، وقد نهيت عن القتال ؟ !
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 136 وفي هامشه عن الكافي ج 3 ص 329 .