الراية عند منزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
ولم يقتل من المسلمين إلا رجلان من أصحاب الزبير ، أخطآ الطريق ، فسلكا غيره فقتلا . وهما كرز بن جابر الفهري ، وحبيش الكعبي ( 1 ) .
وزعم بعضهم : أنهما كانا مع خالد بن الوليد فشذّا عنه فقتلا ( 2 ) .
ومضى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فدخل مكة من أذاخر ، فلما ظهر على أذاخر ، نظر إلى البارقة ( 3 ) مع فضض ( 4 ) المشركين ، فقال : « ما هذه البارقة ؟ ! ألم أنهَ عن القتال » ؟
قالوا : يا رسول الله ، خالد بن الوليد قوتل ولو لم يقاتَل ما قاتل ، وما كان يا رسول الله ليعصيك ، ولا يخالف أمرك .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « قضاء الله خير » ( 5 ) .
وصرح الدياربكري : بأن المهاجرين هم الذين قالوا له « صلى الله عليه وآله » : نظن أن خالداً قوتل ، وبُدئ بالقتال ، فلم يكن بد أن يقاتل من قاتله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 3 ص 229 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 83 عن الاكتفاء .
( 3 ) البارقة : السلاح .
( 4 ) الفضض من الشيء : ما تفرق منه .
( 5 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 228 و 229 والسيرة الحلبية ج 3 ص 83 والمغازي للواقدي ج 2 ص 826 و 828 وتاريخ الخميس ج 2 ص 83 .
( 6 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 83 .