بمكة أحداً .
فجاء الأنصاري ، فقال : يا خالد إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يأمرك أن تقتل من لقيت .
فاندفع خالد فقتل سبعين رجلاً من مكة .
فجاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » رجل من قريش ، فقال : يا رسول الله ، هلكت قريش ، لا قريش بعد اليوم .
قال : ولم ؟ !
قال : هذا خالد لا يلقى أحداً من الناس إلا قتله .
فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : ادع لي خالداً .
فلما أتى إليه خالد ، قال : يا خالد ، ألم أرسل إليك أن لا تقتل أحداً ؟ !
قال : بل أرسلت إلي أن أقتل من قدرت عليه .
قال : ادع لي الأنصاري .
فدعاه له ، فقال : ألم آمرك أن تأمر خالداً أن لا يقتل أحداً ؟ !
قال : بلى . ولكنك أردت أمراً وأراد الله غيره ، فكان ما أراد الله . .
فسكت « صلى الله عليه وآله » ، ولم يقل للأنصاري شيئاً ، وقال : يا خالد !
قال : لبيك ، يا رسول الله !
قال : لا تقتل أحداً .
قال : لا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 84 عن شفاء الغرام ، والمعجم الكبير ج 11 ص 48 ومجمع الزوائد ج 3 ص 284 وج 7 ص 34 وعن الأوسط للطبراني ص 154 وعن الدر المنثور للسيوطي ج 3 ص 271 و 272 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 83 و 84 .