بالغلام حين رآه يقود كتيبته وهو يدخل مكة ( 1 ) .
ولا ندري ما المبرر لإطلاق هذا الوصف عليه ، فقد كان عمره عالياً ، وقد يكون من أتراب أبي سفيان نفسه ، إن لم يكن أسن منه .
وهل يصح أن يوصف ب « الغلام » من يزعمون : أنه كان أحد أشراف قريش في الجاهلية ( 2 ) ، وإليه كانت القبة التي كانوا يضربونها ، ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش ؟ ( 3 ) .
وإليه - حسب زعمهم أيضاً - كانت أعنة خيل قريش في الجاهلية ( 4 ) .
إلا إذا كان يقصد ب « الغلام » الشيخ ، على اعتبار أن هذه الكلمة من الأضداد التي تطلق على الفتى الطار الشارب والكهل ( 5 ) .
ولكن قد يقال : إنه تأويل غير مقبول ؛ لأن أبا سفيان لما سمع باسم خالد قال مستفهماً : « الغلام ؟ قال : نعم » .
فقد يفيد هذا السياق : أن هذه الكلمة مما عرف إطلاقها على خالد . . فكأنها كانت من ألقابه لمناسبة اقتضت ذلك .
هامش
( 1 ) الإصابة ج 1 ص 413 والاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 1 ص 406 عن الزبير بن بكار .
( 2 ) الأعلام للزركلي ج 2 ص 300 .
( 3 ) تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 254 وج 24 ص 118 والبداية والنهاية ج 5 ص 366 .
( 4 ) الأعلام للزركلي ج 2 ص 300 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 254 وج 24 ص 118 والبداية والنهاية ج 5 ص 366 .
( 5 ) راجع : أقرب الموارد ج 2 ص 884 .