اللواء والراية :
قدمنا بعض الحديث عن اللواء والراية ، واتحادها أو عدمه ، في أوائل غزوة أحد ، وربما في مواضع أخرى أيضاً . .
وسياق الحديث في بعض النصوص المتقدمة يشير إلى اختلافهما أيضاً . ويظهر من بعضها خلاف ذلك .
فهو يجمع بين الألوية والرايات ، فيقول عن بني سليم : كان معهم لواءان وراية .
وأضاف المعتزلي راية أخرى أيضاً .
ولكنه تحدث عن خصوص الألوية في مواضع أخرى ، فقد قال عن بني مزينة : إن لهم ثلاثة ألوية .
وعن جهينة : إن فيهم أربعة ألوية .
وعن أشجع : كان فيهم لواءان .
وعن بني سليم : كان معهما لواءان ، ولم يذكر رايات .
وذكر لبعض الفئات : راية أو أكثر ، ولم يذكر لها لواء مثل المهاجرين ، وأفناء العرب ، وكذلك الحال بالنسبة لقبيلة غفار .
وكل ذلك يزيد في إبهام الأمر بالنسبة للاصطلاح الذي جرى عليه الرواة هنا .
ولعل ذلك يعزز ما قلناه من عدم الفرق بين اللواء والراية ، وإن كان بعض الرواة قد يستنسب خصوصية في مورد ، فيبادر إلى التفريق بينهما في تعابيره لأجلها ، وإن لم يكن لها مدخلية حقيقية في أصل المعنى .