فقلت : إنّ لي إليك حاجة ، فيكون أفرخ لروعي .
العدة والعدد :
وقد تقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » أمر العباس بأن يوقف أبا سفيان على رأس العقبة ليراه عباد الله ويراهم . . ثم عبأ « صلى الله عليه وآله » أصحابه ، وأمرهم بإظهار الأداة والعدة . .
ولا يحتاج هذا الإجراء إلى بيان ، فهو المنطق الذي يفهمه عبيد الدنيا ، الذين يفهمون الأمور بمقاديرها ، ويقومونها بأحجامها ، وهيآتها المادية ، لا بمضمونها ومعناها الواقعي .
كتائب أم قبائل :
وقد أمر النبي « صلى الله عليه وآله » منادياً ينادي : لتصبح كل قبيلة قد أرحلت ، ووقفت مع صاحبها عند رايته . ثم صارت القبائل تمر على قادتها والقبائل على راياتها . .
والسؤال هنا هو : عن السبب في هذه التبعية التي تعتمد على التصنيف العشائري مع أن الإسلام يرفض المنطق القبلي والعشائري .
ونقول في الجواب :
إن للعشائرية والقبائلية حالتين :
إحداهما : غير مضرة ولا مسيئة لأحد ، وربما تكون محبوبةً ومرضيةً يتجاوز في محبوبيتها درجة الاستحباب لتصل إلى الوجوب .
ولتصبح بذلك منشأ للعقوبات والمثوبات الإلهية ، لأن لها دوراً في بناء الحياة ، وفي تصحيح مسارها . . مثل صلة الأرحام ، وقضاء حوائجهم ، وقد