في حق خزاعة « عرفوا أن هذا الذي صنعوه نقض للذمة والعهد الذي بينهم وبين رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . » ؟ .
ثالثاً : إن هناك روايات تقول : إنهم كلموا أبا سفيان ، فأبى ذلك ( 1 ) .
فلماذا لا يرضى أبو سفيان بنصر حلفائه ؟ ! وهو الحاقد على خزاعة بسبب ميلها إلى رسول الله وتحالفها معه « صلى الله عليه وآله » .
ألا يدل امتناعه هذا على أنه يرى في ذلك ضرراً بالغاً ، ودخولاً في أمر خطير ، من حيث أنه نقض للعقد والعهد القائم بينهم وبين المسلمين ؟ !
رابعاً : ما معنى قول هؤلاء الرواة أنفسهم : إنه بعد انتهاء الهجوم وحصول المجزرة « دخلت رؤساء قريش منازلهم ، وهم يظنون : أنهم لا يُعْرَفون ، وأنه لا يبلغ هذا رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . » ؟ !
أليس ظنهم هذا يؤدي بهم إلى إدراك أن بلوغ هذا الأمر لرسول الله « صلى الله عليه وآله » سوف يؤدي إلى نشوء مشكلة خطيرة لهم معه ؟ !
ولا مبرر لاعتبار ذلك مشكلة إلا لأنهم يدركون أن ما فعلوه له مساس مباشر بالعقود التي تحكم فيما بينهم وبينه « صلى الله عليه وآله » . .
بنو نفاثة يسرقون الحاج :
واللافت هنا : هذا المنطق الخسيس الذي اعتمده نوفل بن معاوية لتحريض بني بكر على الإمعان في قتل النساء والصبيان والضعفاء ، وتوقعه ذلك منهم حتى في داخل الحرم . . فإنه قال لهم : « إنكم لتسرقون الحاج في
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 257 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 201 .