زاد المبرد قوله : هذا عم رسول الله ، وهذا شيخ قريش ( 1 ) .
جوار العباس :
وقد ذكرت الروايات المتقدمة : أن العباس قال لرسول الله « صلى الله عليه وآله » إنه أجار أبا سفيان .
وذكرت أيضاً : أنه أجار بديل بن ورقاء ، وحكيم بن حزام . .
ونقول :
إنه جوار لا يصح ، بل هو غير جائز ، إذا كان يريد بهذا الجوار منع النبي « صلى الله عليه وآله » من التصرف المناسب في حق أبي سفيان ، وفي حق بديل ، وحكيم . .
ويشهد لذلك : أنه لما قدم أبو سفيان المدينة يطلب تجديد عهد الحديبية ، والزيادة في المدة ، وطلب من رجالات الصحابة أن يجيروا بين الناس ، قد واجه رفض ذلك منهم جميعاً ، وكانت حجتهم أنه ليس لأحد أن يجير على رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
ولأجل ذلك نلاحظ : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كما لم يلتفت إلى مطالبات عمر بن الخطاب بقتل أبي سفيان ، لم يقم وزناً لجوار العباس لهؤلاء أيضاً ، بل بقي مصراً على إجراء حكم الله تعالى فيهم ، إن لم ينطقوا بالشهادتين .
وهذا ما يدعونا إلى القول :
إنه إن كان قد أجار أحداً من هؤلاء ، حتى على رسول الله « صلى الله
هامش
( 1 ) العقد الفريد ج 2 ص 289 والكامل للمبرد ج 1 ص 319 .