حين طالب بقتل أسرى بدر ، حيث لم يكن فيهم أحد من بني عدي أيضاً ( 1 ) . .
إسلام العباس . . وإسلام الخطاب :
وبعد . . فإننا لم نستطع أن نتبين وجهاً مقبولاً أو معقولاً لقول عمر : إن إسلام العباس كان أحب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من إسلام الخطاب . .
وإنه « صلى الله عليه وآله » يريد إسلام كل الناس ، ولا يفرحه إسلام هذا أكثر من إسلام ذاك ، ولعل إسلام سلمان الفارسي كان أحب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من إسلام العباس ، إذ كان إسلام سلمان من موجبات القوة للدين ، أو كان أكثر صفاءً ، وأعظم رسوخاً ، وقوة وعمقاً . .
ومن الذي أخبر عمر بواقع إيمان الناس ، وبدرجات رسوخ الإيمان في قلوبهم ؟ !
ومع غض النظر عن ذلك كله ، يبقى سؤال نطالب عمر بالإجابة عنه ، وهو : إذا كان قد عرف محبة رسول الله « صلى الله عليه وآله » لإسلام العباس ، فهل هو أيضاً قد عرف كراهته لإسلام أبي سفيان ؟ ! .
ولماذا كان في أيام خلافته يعظم أبا سفيان والعباس ويقدمهما بصورة لافتة ، فقد كان يُفرَش لعمر فراش في بيته في أيام خلافته ، فلا يجلس عليه أحد إلا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن حرب .
هامش
( 1 ) راجع موقفه هذا في هذا الكتاب في غزوة بدر ، فصل : الغنائم والأسرى .