وموقف أبي بكر في قتل مانعي الزكاة هو الآخر مخالف لله ولرسوله . . وقد عاد عمر إلى رأي أبي بكر ووافقه عليه أيضاً . .
كما أن طلبات عمر المتكررة بأن يجيز له الرسول قتل هذا وذاك قد جاءت كلها على خلاف ما يريده الله ورسوله أيضاً . .
فما هذا التوافق العجيب بين أبي بكر وعمر في هذين الموردين على خلاف رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأن تكون جميع مواقف عمر مخالفة لما يريد الله ورسوله في جميع المواقف المختلفة ؟ ! . .
لا مبرر لقتل أبي سفيان :
1 - إن عمر كان مهتماً بقتل أبي سفيان ، مع أنه يعلم : أن هناك مسلمين كثيرين يعيشون في مكة ، وإن قتله قد يؤدي إلى ارتكاب المشركين مجزرة هائلة في حقهم فيما لو حصل هيجان عارم لا يخضع للمنطق ، ولا يستجيب لنداء العقل . .
2 - المفروض أن أبا سفيان قد أصبح في قبضة أهل الإسلام ، ولعل ذلك يفسح المجال لاتفاقات تؤدي إلى حقن الدماء ، وانطلاقة الإسلام بقوة في تلك المنطقة ، فلماذا لا يترك رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليعالج الأمور بحكمته ورويته ؟ ! . .
3 - لماذا لا يسعى عمر لإدخال أبي سفيان في الإسلام ؟ ألم يكن إسلام أبي سفيان أحب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من قتله ؟ ! .
مع ملاحظة : أن عمر كان يحب إسلام العباس أكثر من حبه لإسلام أبيه الخطاب لو كان حياً ، لعلمه بسرور رسول الله « صلى الله عليه وآله »