عليه وآله » ، فهو مخطئ بلا ريب . وهو لا يلزم لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بشيء من ذلك . وقد ظهر من تعامل رسول الله « صلى الله عليه وآله » معهم : أنه لم يلتفت إلى ما ادَّعاه العباس من جوار . .
وإن كان العباس قد أجار هؤلاء الثلاثة : أبا سفيان ، وحكيماً وبديلاً من سائر الناس لكي يصلوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » سالمين ، ليرى فيهم رأيه ، فهو تصرف مقبول ، ويكون قول العباس لعمر عن أبي سفيان : إني قد أجرته مجرد محاولة لحمايته من عمر ، لكي لا يتسرع في الإقدام على أمر خطير كهذا . .
هل مكث أبو سفيان عند النبي صلّى الله عليه وآله عامة الليل ؟ :
وهناك رواية ذكرت : أن العباس حين أدخل أبا سفيان وحكيماً وبديلاً على النبي « صلى الله عليه وآله » مكثوا عنده عامة الليل يستخبرهم . . وانتهى الأمر بإسلام بديل وحكيم ، ولكن أبا سفيان طلب التأجيل .
ونقول :
أولاً : إننا نشك في أن تكون هناك تفاصيل كثيرة ترتبط بشؤون الحرب ويحتاج النبي « صلى الله عليه وآله » إلى الوقوف عليها منهم ، ويستغرق الاستخبار عنها هذا الوقت الطويل ( عامة الليل ) . لا سيما وأن هذا الجيش الكبير قد ظهر ببلادهم فجأة ، ولم يكن لديهم أية فرصة للإعداد والاستعداد ، وجمع الناس من البلاد .
ولو فرض : أنه كان يريد أن يستخرج منهم بعض الأمور ، فلماذا لا يوكل أمر سؤالهم عنها إلى غيره ؟ !