قال : أسلم تسلم .
فوكزه العباس وقال : ويلك إن قالها الرابعة ولم تسلم قتلك .
فقال « صلى الله عليه وآله » : خذه يا عم إلى خيمتك .
وكانت قريبة ، فلما جلس في الخيمة ندم على مجيئه مع العباس ، وقال في نفسه : من فعل بنفسه مثل ما فعلت أنا ؟ جئت فأعطيت بيدي ، ولو كنت انصرفت إلى مكة فجمعت الأحابيش وغيرهم فلعلي كنت أهزمه .
فناداه رسول الله « صلى الله عليه وآله » من خيمته ، فقال : « إذاً كان الله يخزيك » .
فجاءه العباس ، فقال : يريد أبو سفيان أن يجيئك يا رسول الله .
قال : هاته .
فلما دخل قال : ألم يأن أن تسلم ؟
فقال له العباس : قل ، وإلا فيقتلك .
قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله .
فضحك « صلى الله عليه وآله » ، فقال : رده إلى عندك .
فقال العباس : إن أبا سفيان يحب الشرف فشرفه .
فقال : من دخل داره فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ( 1 ) .
ونقول :
إن لنا مع هذه النصوص وقفات ، هي التالية :
هامش
( 1 ) البحار ج 21 ص 118 و 119 عن الخرايج والجرايح ج 1 ص 163 .