فأُقَبِّلُ رجله في الركاب ، ثم التفت إلي ، فقال : أخي لعمري ! ثم أمر العباس ، فقال : ناد يا أصحاب سورة البقرة ! يا أصحاب السمرة يوم الحديبية ! يا للمهاجرين ! يا للأنصار ! يا للخزرج !
فأجابوا : لبيك داعي الله !
وكروا كرة رجل واحد ، قد حطموا الجفون ، وشرَّعوا الرماح ، وخفضوا عوالي الأسنة ، وأرقلوا إرقال الفحول ، فرأيتني وإني لأخاف على رسول الله « صلى الله عليه وآله » شروع رماحهم حتى أحدقوا برسول الله « صلى الله عليه وآله » .
وقال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : تقدم فضارب القوم .
فحملت حملة أزلتهم عن موضعهم ، وتبعني رسول الله « صلى الله عليه وآله » قدماً في نحور القوم ، ما يألو ما تقدم ، فما قامت لهم قائمة حتى طردتهم قدر فرسخ ، وتفرقوا في كل وجه .
وبعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفراً من أصحابه على الطلب ، فبعث خالد بن الوليد على وجهٍ ، وبعث عمرو بن العاص في وجه ، وبعث أبا عامر الأشعري إلى عسكر بأوطاس ، فقُتل ، وقُتل أبو موسى قاتله ( 1 ) .
ونقول :
إن لنا وقفات عديدة مع هذه النصوص كلها ، ونجمل ذلك على النحو التالي :
هامش
( 1 ) قاموس الرجال ج 5 ص 237 عن أنساب الأشراف للبلاذري ، وكتاب التوابين ص 113 و 114 .