حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً ) * إلى قوله : * ( كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ ) * ( 1 ) .
قالت أم سلمة : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ألم تقل : إن الإسلام يجب ما كان قبله ؟
قال : نعم .
فقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إسلامه ( 2 ) .
ولم يزل أبو سفيان عشرين سنة عدواً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يهجو المسلمين ويهجونه ، ولا يتخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتال رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم إن الله ألقى في قلبه الإسلام .
قال أبو سفيان : فقلت من أصحب ؟ ! ومع من أكون ؟ ! قد ضرب الإسلام بجرانه ، فجئت زوجتي وولدي فقلت : تهيأوا للخروج ، فقد أظل قدوم محمد .
قالوا : قد آن لك أن تبصر أن العرب والعجم قد تبعت محمداً ، وأنت موضع في عداوته ، وكنت أولى الناس بنصره .
فقلت لغلامي مذكور : عجل بأبعرة وفرس .
قال : ثم سرنا حتى نزلنا الأبواء ، وقد نزلت مقدمة رسول الله « صلى الله عليه وآله » الأبواء ، فتنكرت ، وخفت أن أقتل .
وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد نذر دمي ، فخرجت على
هامش
( 1 ) الآيات 90 إلى 93 من سورة الإسراء .
( 2 ) البحار ج 9 ص 222 وج 21 ص 114 وتفسير القمي ج 2 ص 27 والقواعد الفقهية ج 1 ص 48 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 5 ومستدرك الوسائل ج 7 ص 448 وجامع أحاديث الشيعة ج 9 ص 326 وتفسير نور الثقلين ج 3 ص 226 .