ب : إننا لم نعرف ماذا كان مصير مخرمة بن نوفل ، فإنه لم يدخل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإن كان قد أسلم فلماذا لم يذكروا لنا ذلك ؟ !
وإن كان لم يسلم ، فهل تركوه ؟ أم أسروه ؟ !
ج : إن حديث هجرة العباس في هذا الوقت موضع شك :
أولاً : لما تقدم من أن ثمة من يقول عن العباس : « الصحيح : أنه منذ يوم بدر كان في المدينة » . وإن كانت النصوص والوقائع لا تساعد على قبول هذا القول . .
ثانياً : قد عرفت الخلاف في المكان الذي التقى فيه العباس بالنبي « صلى الله عليه وآله » ، فهل لقيه بالسقيا وهي تبعد عن المدينة أربعة أيام ؟ !
أم لقيه بالجحفة ، وهي تبعد عن مكة أربع مراحل ونصف مرحلة ، كما تقدم ؟ !
أم لقيه في ثنية العقاب ؟ !
أم في الجحفة ؟ !
أم في ذي الحليفة ؟ !
وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى . .
ثالثاً : إن كلام المعتزلي يشير إلى أن آخر من هاجر هو نعيم بن مسعود ، وليس العباس .
فقد ذكر : أن العباس شفع في نعيم بن مسعود : أن يستثنيه النبي « صلى الله عليه وآله » من قوله : « لا هجرة بعد الفتح » ، فاستثناه ، فراجع ( 1 ) .
رابعاً : ما معنى مقارنة هجرة العباس بالنبوة الخاتمة ؟ ! فإن للنبوة
هامش
( 1 ) البحار ج 66 ص 230 عن شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 103 .