أليس بينك وبينهم مدة ؟ ! :
وقد حضر أبو بكر أو سمع بمجيء عمرو بن سالم ، وبديل بن ورقاء ، وجماعة كبيرة إلى المدينة ، وعرف منهم ما جرى لخزاعة على يد قريش وبني بكر . . ورأى أبا سفيان أيضاً حين جاء يريد خداع المسلمين ، والمكر بهم وبرسول الله « صلى الله عليه وآله » للنجاة من تبعات نقض العهد . .
وقد كان لأبي بكر نفسه نصيب من النشاط الذي أثاره أبو سفيان في هذا الاتجاه ، وزعموا له موقفاً شديداً مميزاً تفرد به ، ثم تابعه عليه زميله عمر بن الخطاب .
فما معنى اعتراضه على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيما عقد عليه العزم في قريش ، وكيف يزعم أن بين النبي وبينهم عقداً وعهداً ومدة ، وهو عالم بنقض قريش للعهد والعقد في أمر خزاعة ؟ !
السيطرة على المسالك :
وأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » جماعة أن تقيم بالأنقاب ( وهي المسالك في الجبال ) .
وكان عمر بن الخطاب يطوف على الأنقاب ، فيمرُّ بهم ، فيقول : لا تدعوا أحداً يمر بكم تنكرونه إلا رددتموه .
لكن صاحب السيرة الحلبية نقل ذلك من قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
وكانت الأنقاب مسلَّمة إلا من سلك إلى مكة فإنه يتحفظ به ، ويسأل