وأرسل إلى أهل البادية ، ومن حولهم من المسلمين ، يقول لهم : « من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فليحضر رمضان بالمدينة » ( 1 ) .
وهم أسلم وغفار ، ومزينة وجهينة ، وأشجع ، وبعث إلى بني سليم .
فأما بنو سليم فلقيته بقديد ، وأما سائر العرب فخرجوا من المدينة ( 2 ) .
وبعث رسلاً في كل ناحية حتى قدموا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) .
قالوا : « ودعا رئيس كل قوم ، فأمره أن يأتي قومه ، فيستنفرهم » ( 4 ) .
وقالوا أيضاً : لما عزم رسول الله « صلى الله عليه وآله » على فتح مكة - شرفها الله تعالى - كتب إلى جميع الناس في أقطار الحجاز وغيرها ، يأمرهم أن يكونوا بالمدينة في شهر رمضان من سنة ثمان للهجرة ، فوافته الوفود والقبائل من كل جهة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مكاتيب الرسول ج 1 ص 308 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 354 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 10 .
( 2 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 799 وتاريخ الخميس ج 2 ص 79 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 354 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 10 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 211 والمغازي للواقدي ج 2 ص 799 وتاريخ الخميس ج 2 ص 79 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 354 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 308 .
( 4 ) البحار ج 21 ص 127 عن إعلام الورى ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 218 .
( 5 ) شرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 359 عن الواقدي ، والكافي ج 4 ص 249 والوسائل ج 8 ص 158 وعن السيرة النبوية لدحلان ( مطبوع بهامش السيرة الحلبية ) ج 2 ص 298 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 308 .