ولذلك سعى بنو نفاثة إلى إشراك قريش في هذا الأمر . .
فاستئصال كبرياء قريش ، وكسر جبروتها الظالم يكفي لمنع تكرار مثل هذه الجرائم . .
أبو بكر وعائشة في مأزق :
وقد يعتذر البعض عن إفشاء عائشة السرّ الذي أمرها رسول الله « صلى الله عليه وآله » بإخفائه ، فبادرت إلى إفشائه لأبيها عند أول سؤال وجهه إليها - يعتذر - بأنها لم تفش السر لرجل غريب ، بل هو أبوها المقرَّب جداً من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والذي يعد من أهل البيت ، وكانت تقطع برضى رسول الله « صلى الله عليه وآله » باطلاعه على ما هو أهم من هذا . .
ونجيب بما يلي :
أولاً : لو كان هذا صحيحاً لبادر رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفسه إلى إعلام أبي بكر بالأمر .
ثانياً : هذا اجتهاد في مقابل النص ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » قد نص صراحة على لزوم إخفاء هذا الأمر ، فلا معنى ، ولا يقبل اجتهاد عائشة في مقابل هذا النص .
ثالثاً : إن قضايا الحرب والسلم قد تطوى عن أقرب الناس ، وتبيَّن وتفصّل للبعداء لأسباب تعود إلى طبيعة الحرب واقتضاءاتها . .
ومن كلام علي « عليه السلام » لأصحابه : « ألا وإن لكم عندي أن لا أحتجز ( أحجبن ) دونكم سراً إلا في حرب ، ولا أطوي دونكم أمراً إلا في