فلعل ابن رافلة قد قتل في هذه المعركة .
3 - أما حديث السبي الوارد في هذه الرواية ، فأمره أكثر إشكالاً ، وحديثه أكثر اعتلالاً ، واختلالاً ، فإنهم إذا كانوا قد سبوا أحداً فلماذا اختص ذلك ببنات عم أمير أعراب النصارى ؟ ! ولماذا لم تُسْبَ آلاف النسوة اللواتي كن مع ذلك الجيش العظيم ، الذي يدَّعون أنه قد هُزم على يد خالد وجيشه ؟ ! حيث لا بد أن تغص المدينة بهذا السبي الهائل ! !
على أن الأهم من ذلك هو كيف يترك ذلك الجيش بنات عم أعظم أمراء نصارى الأعراب تسبين ، ثم لا يلحق بالمسلمين لتخليصهن ؟
4 - إن الشعر المذكور في الرواية يدَّعي : أن سبي بنات عم ابن رافلة إنما حصل في الغارة على موضع سماه ب « رقوقين » وقد بحثت عن هذا الاسم ، فلم أجد فيما توفر لدي من مصادر شيئاً يفيد في تحديد معناه سوى أنه اسم موضع .
وقال الصالحي الشامي : « لم أجد له ذكراً فيما وقفت عليه من أسماء الأماكن » ( 1 ) .
ومن الذي قال : إن هذا الموضع كان في مؤتة ؟ !
5 - إن ما ذكره من أن ابن رافلة كان أمير أعراب النصارى ، لا يتناسب مع ما يذكرونه من أن الحارث ابن أبي شمر الغساني كان هو الأمير الأكبر في تلك المنطقة ، وكان عاملاً لقيصر ملك الروم . .
إلا أن يقال : إنه كان أميرهم في القتال في تلك المعركة . .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 165 .