وهل يصح توجيه اللوم والتأنيب إليهم ، إذا لم يرضوا بهذا التعدي ؟ !
6 - هل يمكن أن يتخيل أحد أن السلب إذا كان كثيراً فليس للقاتل أن يأخذه ، وأن السلب القليل فقط هو الذي يكون له ؟ !
7 - هل وعد عوف لخالد : بأنه سيعرِّفه الحكم الصحيح عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم تذكيره إياه بهذا الوعد ، يستدعي هذا الغضب من النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ويوجب إنزال هذه العقوبة به ؟ !
8 - حتى لو كان عوف قد تجاوز الحد مع خالد ، فهل هذا يبطل حقه بالسلب ؟ ! وهل عقوبة من يتجاوز الحد بهذا النحو هي دفع هذه الغرامة المالية ؟ ! أم أن العقوبة هي الحبس أو التعزير ، أو ما إلى ذلك ؟ !
خالد يتحدث عن نفسه ! !
وحديث خالد عن بطولاته أيضاً ، حتى إن سبعة أسياف قد اندقت بيده ، ولم تثبت بيده إلا صفيحة يمانية - إن ذلك - كله لا مجال لقبوله ، وذلك لما يلي :
1 - جاءت الأخبار الكثيرة لتؤكد أن خالداً قد فر ، بل كان أول الفارِّين .
2 - إنه إنما يجرُّ بذلك النار إلى قرصه ، ويسعى إلى تبرئة نفسه . ولا تقبل شهادة الإنسان لنفسه في القضاء ، إلا إذا كان نبياً أو وصي نبي ، أو ممن جاء الوحي الإلهي بقبول أقوالهم ، وأخبر الله عن صدقهم . .
وأما في غير القضاء ، فلا بد أن تثبت وثاقة من يتحدث عن نفسه ، وتقوم الشواهد على صدقه ، وليس خالد من هؤلاء ، فإنه قاتل مالك بن نويرة ،