بألفي شاة ، ومئتي بعير ، حتى يحصل كل فرد بعد إخراج الخمس من تلك السرية على ثلاثة عشر بعيراً . ثم لا يصيب عمرو بن العاص في تلك البلاد كلها إلا بعض ما استفاده في طعامهم ، ولم يكن أكثر من ذلك .
إن هذا الأمر عجيب جداً ، وأي عجيب ! !
وهل يعقل أن لا يصدق ما أخبره به رسول الله « صلى الله عليه وآله » من أن الله يغنمه ويسلمه ، ؟ ! وهو الذي صرح القرآن بأنه : * ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 1 ) .
ألا يحق لنا بعد هذا كله ، أن نشك في كثير مما ينسبه ابن العاص لنفسه ، أو ينسبه له الناس ؟ !
ولماذا لا يكون عمرو بن العاص قد أراد أن يضع لنفسه أمجاداً ، مكذوبة ؟ حتى لو أدى ذلك إلى التشكيك بالنبوة والعياذ بالله ؟ !
وإذا كان هو الذي وضع هذه الأمور لصالح نفسه ، فالسؤال هو : كيف يكذب وهو صحابي ؟ ! أليس الصحابة عدولاً كما يزعم هؤلاء ؟ !
لا تأمّرنّ على اثنين :
وقالوا أيضاً :
روى ابن إسحاق ، ومحمد بن عمر ، عن رافع ما ملخصه قال : « كنت امرءاً نصرانياً وسميت سرجس ، فلما أسلمت خرجت في تلك الغزوة التي بعث فيها رسول الله « صلى الله عليه وآله » عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل » .
هامش
( 1 ) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم .