التي يوقدونها ؟ !
ألم يكن بالإمكان حسم الأمر بكلمة واحدة ، وهي أن إيقاد النيران يدل العدو على وجودهم في المنطقة ، ولهذا الأمر سلبيات كبيرة ، أدناها ضياع الفرصة المتاحة ، ومنح العدو فرصاً قد تكون خطيرة على هذه السرية ؟ !
3 - إن التأييد الذي روي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في هذا الإجراء إنما رواه عمرو بن العاص نفسه ، لتدعيم موقفه أمام منتقديه ، فليلاحظ ذلك .
4 - ما معنى أن يعاقب عمرو من يوقد ناراً بأن يقذفه فيها ؟ ! فهل وردت هذه العقوبة في آية أو رواية ؟ أو سمعها من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ أو رآه فعلها ؟ أو رخص أحداً فيها ؟ !
ولماذا لم يعترض عليه أبو بكر : بأنه ليس من حقه أن يمارس عقوبة من هذا القبيل ؟ !
ولا يمكن حمل كلام عمرو على المبالغة في الوعيد ، إلا إذا قامت قرينة على أنه لم يكن قاصداً لظاهر كلامه . . وهي مفقودة هنا .
التناقض والاختلاف :
إننا نراهم تارة يزعمون : أن الذين سار إليهم عمرو بسريته تلك هم قضاعة ، وعاملة ، وجذام ، ولخم . . وأنهم جمع كثير ، وأنهم كانوا مجتمعين ففضهم ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وغنم .
وتارة يقولون : إنه « صلى الله عليه وآله » أرسله إلى جمع من قضاعة ، ولم يذكر غيرهم .