حجته هم خصوص المهاجرين ، كما صرحت به الرواية . .
بل هم خصوص المهاجرين الذين جاؤوا مع أبي عبيدة . . ونتوقع أن يكون على رأسهم عمر بن الخطاب ، فإنه هو الذي يشهر سيف الاعتراض كثيراً ، حيث يبدو لنا : أنه هو وربما غيره من المهاجرين معه قد اعترضوا على إمامة عمرو لهم ، خوفاً من أن يؤسس ذلك لتفضيله وتقديمه عليهم في أمور أخرى . .
4 - ولعل هذا الأمر يشير إلى أنه قد كان ثمة ضعف ظاهر في الأنصار ، حيث لا يظهر منهم أي تحرك اعتراضي أو حتى استعراضي ، كما نشهده لدى المهاجرين . . في العديد من المناسبات ، وفي هذه السرية أيضاً .
المهاجرون يعترضون مرة أخرى :
وقد ذكرت النصوص المتقدمة : موقفاً آخر للمهاجرين في هذا السياق ، فحين منعهم عمرو ، هم وغيرهم من إيقاد النار ليصطلوا عليها ، كلمه في ذلك بعض المهاجرين فغالظه . . ثم طلبوا من أبي بكر أن يكلمه ، ففعل فتوعد أن يقذف في النار من أوقدها .
وذكروا أيضاً : غضب عمر من هذا الإجراء . وأنه همَّ أن يأتيه ، فنهاه أبو بكر ، وأخبره : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يستعمله إلا لعلمه بالحرب ، فهدأ عنه .
ونقول :
1 - لماذا علت أصوات المهاجرين فقط في هذه الحادثة أيضاً ؟ ! . .
فهل كان الأنصار يخافون من الاعتراض على القائد إذا كان مهاجرياً ؟ !
ولماذا يخافون ؟ !
2 - لماذا يصل الأمر إلى حد المغالظة والتهديد بإلقاء الناس في النار