صرح به القرآن الكريم . .
فهل خص ذلك اليهودي زيداً بالخطاب ؛ لأنه كان بلا عشيرة ترعاه ، وتهتم له ؟ ! وتمنع من إطلاق هذا الفأل الذي تعتبره سيئاً في حق من ينتسب إليها ؟ !
أم أنه اختاره لأنه احتمل أن يظهر شيئاً من الضعف في قبال هذا الخبر الذي يصعب وقعه على النفس ؟ !
أم اختاره لأنه كان قد تعرض لطعون مرة وقاسية من قبل جماعات كانوا يجهرون بالانتقاص له ، والانتقاد لقيادته ؟ ! الأمر الذي يهيئ لنشوء حالة من الاتهام له بالتفريط ، وعدم القيام بالواجب ، وربما ينجر ذلك إلى توجيه الملامة لمن نصبه في موقع ليس أهلاً له . ألا وهو رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفسه ؟ !
لماذا طعنوا في إمارة زيد ؟ !
لقد صرح النبي « صلى الله عليه وآله » : بأن هناك من يطعن في إمارة زيد . .
ولكن مراجعة حياة زيد ، ومشاركاته في السرايا والغزوات ، مذكورة في كتب السير ، ولا نجد فيها ما يشير إلى هذا الطعن ، وإلى مناشئه ، وعناصره ، والنبي « صلى الله عليه وآله » صادق فيما قال بدون ريب ، فلماذا حذفت تلك الطعون في قيادة زيد ، وغُيِّبت عن ساحة التداول ، حتى كأن شيئاً لم يكن . .
بل إن الطعون في قيادة ولده أسامة قد غُيِّبت وحذفت أيضاً ، ولم يبق منها إلا نزر يسير جداً ، ينحصر في مورد أو موردين لا يستحقان أبداً أن