جارية أخرى من السبي ( 1 ) .
فأخذ أخت كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ( 2 ) .
ونحن نرجح الروايات التي تقول :
إن علياً « عليه السلام » جاء بها إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فاصطفاها في جملة ما اصطفاه ، فهذا هو المشهور ، والمروي ، وهو الذي يمكن الاطمينان إليه . .
ولعل دحية قد اختارها أولاً قبل إخراج الصفى من الغنيمة ، ولم يكن يحق له ذلك ، ولم يرضَ رسول الله « صلى الله عليه وآله » منه بهذا التصرف والاختيار .
بل لعل الأظهر : أنه « صلى الله عليه وآله » كان قد اصطفاها ، ولم يعلم دحية بذلك ، ثم جرى التصحيح بإعلامه بالأمر ، ورواية البخاري الآنفة الذكر تشهد لهذا وتؤكده . .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 43 عن البخاري وفي البخاري ج 7 ص 360 وفي المغازي باب غزوة خيبر ، وفي ( ط دار الفكر ) ج 1 ص 98 وصحيح مسلم ( ط دار الفكر ) ج 4 ص 146 ومسند أحمد ( ط دار صادر ) ج 3 ص 102 ونيل الأوطار ج 8 ص 112 وسنن النسائي ج 6 ص 133 وعن فتح الباري ج 7 ص 360 والسنن الكبرى للنسائي ج 3 ص 335 وج 4 ص 138 والمحلى ج 9 ص 116 ومسند ابن راهويه ج 4 ص 31 والبداية والنهاية ج 4 ص 224 وعيون الأثر ج 2 ص 390 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 373 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 43 عن الأم للشافعي ، عن الواقدي ، وعن فتح الباري ( المقدمة ) ص 303 وج 1 ص 405 .