قال : « قسم قسمته لك » .
قال : ما على هذا اتبعتك ، ولكن اتبعتك على أن أُرْمَى ههنا - وأشار إلى حلقه - بسهم ، فأموت ، فأدخل الجنة .
فقال : « إن تصدق الله يصدقك » .
ثم نهضوا إلى قتال العدو ، فأتي به رسول الله « صلى الله عليه وآله » يحمل ، وقد أصابه سهم حيث أشار ، فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : « هو هو » .
قالوا : نعم .
قال : « صدق الله ، فصدقه » .
فكفنه النبي « صلى الله عليه وآله » في جبته ، ثم قدمه ، فصلى عليه .
وكان مما ظهر من صلاته : « اللهم هذا عبدك وابن عبدك ، خرج مهاجراً في سبيلك ، قتل شهيداً ، أنا عليه شهيد » ( 1 ) .
ونقول :
إن صنيع هذا الرجل يذكِّرنا بأم أنس ، وهي تصر على انتزاع النخلات من أم أيمن ، رغم أنه ليس من حقها ذلك .
ويذكرنا أيضاً : بأولئك الذين كانوا السبب فيما جرى على المسلمين في واقعة أحد ، حيث جعلهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » على ثغرة في الجبل ، ليأمن مباغتة العدو لهم منها . . وأوصاهم بأن لا يتركوها ، حتى لو
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 147 و 148 عن النسائي ، والبيهقي ، والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 16 والمصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 276 والمعجم الكبير ج 7 ص 271 وتهذيب الكمال ج 17 ص 234 .