تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
رأوا المسلمين يقتلون . . فلما دارت الحرب ، وفرَّ المشركون ، ورأوا المسلمين يجمعون الغنائم ، تركوا مراكزهم طمعاً بالغنيمة ، فجاءهم العدو من تلك الثغرة بالذات ، وأوقع بالمسلمين هزيمة نكراء ، وقتل منهم العشرات ، حوالي سبعين رجلاً . ويذكرنا أيضاً هذا الموقف : بقول المعتزلي عن سعد بن أبي وقاص في مقارنته مع علي « عليه السلام » : « هذا يجاحش على السلب ، ويأسف على فواته ، وذاك لا يلتفت إلى سلب عمرو بن عبد ود ، وهو أنفس سلب ، ويكره أن يبز السبيَّ ثيابه » ( 1 ) .

أبو سفيان في خيبر ! !

وقالوا : إن النبي « صلى الله عليه وآله » أعطى أبا سفيان بن حرب من غنائم خيبر - وكان شهدها معه - مائة بعير ، وأربعين أوقية ، وزنها له بلال ( 2 ) . ونحن لا نشك في عدم صحة ذلك : لأن أبا سفيان لم يظهر الإسلام إلا في فتح مكة ، وذلك في السنة الثامنة من الهجرة ، ولم يحضر خيبر ، التي كانت في سنة سبع ، بل كان في مكة آنئذٍ . . ولعل الصحيح : أنه أعطاه من غنائم حنين .
هامش
( 1 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 237 ملخصاً . ( 2 ) التراتيب الإدارية ج 1 ص 412 عن الاستيعاب ، والطبقات الكبرى ج 7 ص 406 وتاريخ مدينة دمشق ج 23 ص 435 وج 59 ص 67 وج 6 ص 241 وأسد الغابة ج 5 ص 112 .