تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
رده على أقوال العثمانية ، وطوائف الناصبية ، فراجع .

القموص ليس آخر ما فتح :

هذا ، وقد صرحت بعض الروايات : بأن حصن القموص ليس هو آخر الحصون التي فتحها الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وعلي « عليه السلام » ، بل هناك قلعة أخرى فتحت بعده ، يقول النص : « ولما فتح علي حصن خيبر الأعلى بقيت لهم قلعة فيها جميع أموالهم ، ومأكولهم . ولم يكن عليها حرب بوجه من الوجوه . فنزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » محاصراً لمن فيها ، فصار إليه يهودي منهم ، فقال : يا محمد ، تؤمنني على نفسي ، وأهلي ، ومالي ، وولدي ، حتى أدلك على فتح القلعة ؟ فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : أنت آمن ، فما دلالتك ؟ قال : تأمر أن يحفر هذا الموضع ؛ فإنهم يصيرون إلى ماء أهل القلعة ، فيخرج ويبقون بلا ماء ، ويسلمون إليك القلعة طوعاً . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أو يحدث الله غير هذا وقد أمناك ؟ ! فلما كان من الغد ركب رسول الله « صلى الله عليه وآله » بغلته ، وقال للمسلمين : اتبعوني . وسار نحو القلعة ، فأقبلت السهام والحجارة نحوه ، وهي تمر عن يمنته ويسرته ، فلا تصيبه ولا أحداً من المسلمين شيء منها حتى وصل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى باب القلعة . فأشار بيده إلى حائطها ، فانخفض الحائط حتى صار مع الأرض ، وقال