أخرجهم منها إلى تيماء وأريحا ( 1 ) .
ولكن ما ذكروه في سبب ذلك ، من أنه قد فعله امتثالاً لأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » وتديناً منه ، والتزاماً بالحكم الشرعي ؛ لا يمكن المساعدة عليه ، ولا الالتزام به ، لما يلي :
ألف : لماذا لم يبادر رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفسه إلى إجلائهم ؟ ألم يكن هو الأقدر على ذلك من كل أحد ؟ !
ب : لماذا لم يفعل ذلك أبو بكر ؟ فهل لم يبلغه ذلك ؟ !
والذين أبلغوا به عمر بن الخطاب ، لماذا لم يبلغوا به سلفه أبا بكر ؟ !
ج : قولهم : إن عمر لم يكن يعلم بلزوم إجلاء اليهود ، حتى بلغه الثبت عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ينافيه ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله قال :
أخبرني عمر بن الخطاب : أنه سمع رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، حتى لا أدع إلا مسلماً ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : صحيح البخاري ج 2 ص 32 و 129 وصحيح مسلم ج 5 ص 27 ومسند أحمد ج 2 ص 149 ووفاء الوفاء ج 1 ص 320 والسيرة الحلبية ج 3 ص 58 والروض الأنف ج 3 ص 251 وعن فتح الباري ج 5 ص 241 .
( 2 ) صحيح مسلم ج 5 ص 160 وصحيح ابن حبان ج 9 ص 69 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 274 وج 13 ص 152 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 207 وعن عون المعبود ج 8 ص 192 ومسند ابن الجعد ص 464 وكنز العمال ج 4 ص 507 وج 12 ص 304 و 306 والثقات ج 2 ص 222 والجامع الصحيح للترمذي ج 4 ص 156 وفيه : لأن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب . ومسند أحمد ج 3 ص 345 وج 1 ص 29 و 32 والمجموع ج 19 ص 430 والشرح الكبير لابن قدامة ج 10 ص 622 وكشاف القناع ج 3 ص 155 وسبل السلام ج 4 ص 61 ونيل الأوطار ج 8 ص 222 وفقه السنة ج 2 ص 671 ومسند أحمد ج 1 ص 29 و 32 وج 3 ص 345 وصحيح مسلم ج 5 ص 160 وسنن أبي داود ج 2 ص 41 وسنن الترمذي ج 3 ص 81 وتحفة الأحوذي ج 5 ص 192 والمصنف للصنعاني ج 6 ص 54 وج 10 ص 359 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 210 والمنتقى من السنن المسندة ص 278 وصحيح ابن حبان ج 9 ص 69 وج 13 ص 152 ومعجم البلدان ج 5 ص 269 .