تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
هذا . . وقد صرحت المصادر : بأنه « صلى الله عليه وآله » قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب . وأنه لا يجتمع فيها دينان ، بعد قول عمر الآنف الذكر ، وتنازعهم عنده ( 1 ) . فمن غلبه الوجع ، ومن كان يهجر - والعياذ بالله - لا يوثق بأقواله ، ولا يعتمد عليها ، ولا ينبغي الالتزام بها ، حتى لو وردت بالطرق الصحيحة والصريحة . ونحن نعوذ بالله من الزلل والخطل ، في القول والعمل . . ونسأله تعالى أن يعصمنا من نسبة ذلك لرسوله الأكرم « صلى الله عليه وآله » . الثاني : إنَّا لا نريد أن نسجل إدانة صريحة للخليفة الثاني ، حول ما تذكره الرواية من جهله بآخر أمر صدر من النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، حول وجود الأديان في جزيرة العرب ، بأن نقول : إن ذلك لا يتناسب مع مقام خلافة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . لا . . لا نريد ذلك ، لأننا نشك في أن يكون الخليفة قد استند في موقفه من اليهود إلى هذا القول المنسوب له « صلى الله عليه وآله » . . ونوضح ذلك فيما يلي :

سبب إخراج عمر لليهود :

من المسلَّم به : أن النبي « صلى الله عليه وآله » حين افتتح خيبر قد أبقى اليهود في شطر منها ، يعملون فيه ، ولهم شطر ثماره ، ولكن عمر قد
هامش
( 1 ) راجع المصادر المتقدمة ، فقد ذكر عدد منها ذلك ، مثل : صحيح البخاري ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 319 و 321 .